الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
77
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
3 - عمر بن الخطّاب ؛ قال أبو هريرة : قال عمر : لقد أعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أن أعطي حمر النعم . قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : تزوّجه فاطمة بنت رسول اللّه ، وسكناه المسجد مع رسول اللّه يحلّ له فيه ما يحلّ له ، والراية يوم خيبر « 1 » . وأمّا ما استصحّه من حديث الخلّة والخوخة : فهو موضوع تجاه هذا الحديث كما قال ابن أبي الحديد في شرحه « 2 » : إنّ سدّ الأبواب كان لعليّ عليه السّلام فقلبته البكريّة إلى أبي بكر . وآثار الوضع فيه لائحة لا تخفى على المنقّب . منها : أنّ الأخذ بمجامع هذه الأحاديث يعطي خبرا بأنّ سدّ الأبواب الشارعة في المسجد كان لتطهيره عن الأدناس الظاهريّة والمعنويّة فلا يمرّ به أحد جنبا ولا يجنب فيه أحد . وأمّا ترك بابه صلّى اللّه عليه وآله وباب أمير المؤمنين عليه السّلام فلطهارتهما عن كلّ رجس ودنس بنصّ آية التطهير ، حتّى إنّ الجنابة لا تحدث فيهما من الخبث المعنويّ ما تحدث في غيرهما . ويعطيك خبرا بما ذكرناه ما مرّ في الأحاديث من : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يدخل المسجد وهو جنب « 3 » ، وربما مرّ وهو جنب « 4 » ، وكان يدخل ويخرج منه وهو جنب « 5 » ، وما ورد عن أبي سعيد الخدري من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحلّ لأحد
--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 125 [ 3 / 135 ، ح 4632 ] . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 17 [ 11 / 49 ، خطبة 203 ] . ( 3 ) - راجع خصائص أمير المؤمنين للنسائي [ ص 46 ، ح 43 ] ؛ والسنن الكبرى [ 5 / 119 ، ح 8428 ] . ( 4 ) - راجع المعجم الكبير للطبراني [ 2 / 246 ، ح 2031 ] . ( 5 ) - راجع فرائد السمطين [ 1 / 205 - 206 ، رقم 160 ] .